ابن عربي

230

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في حكم الباطن فيه ( الطهارة تنزيه والحق هو المقصود بالتنزيه ) ( 262 ) فاما حكم الباطن في « المسح على الخفين » ، فاعلم أنه أمر يعرض للشخص ، يشق على من عرض له انتزاعه ، كما يشق انتزاع « الخف » على لابسه . فانتقل حكم الطهارة إليه . فمسح عليه . ( 263 ) ولما كانت الطهارة تنزيها ، وكان الحق هو الذي يقصده المنزه بالتنزيه ، كما قال تعالى : سبحان ربك رب العزة عما يصفون « ولعزة » ( هي ) المنع : فذكر أنه امتنعت « ذاته » أن تكون محلا لما وصفه به الملحدون . ( تنزيه العلماء بالله إنما هو علم لا عمل ) ( 264 ) فالحق منزه الذات لنفسه . ما تنزه بتنزيه عبده إياه